السيد تقي الطباطبائي القمي
39
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وصفوة القول انه مع الشك في المشروعية لا مجال للاخذ بدليل الشرط ففي كل مورد لا بدّ من احراز المشروعية فلاحظ . « قوله قدس سره : فالأقوى صحة اشتراط الغايات التي لم يعلم من الشارع » بل الأقوى صحة اشتراط ما علم من الشارع كونه مشروعا وأما مع الشك فالحق عدم جواز اشتراطه لما مر منا آنفا فلاحظ . [ والكلام فيه يقع في مسائل ] [ الأولى في وجوب الوفاء من حيث التكليف الشرعي ] « قوله قدس سره : لظاهر النبوي المؤمنون عند شروطهم » الامر كما افاده فان المستفاد من قوله عليه السلام « المؤمنون عند شروطهم » ان الشارع الاقدس يرى الشارط لشيء مقرونا مع التزامه وغير منفك عنه ومن الظاهر أنه لا يعقل ان الشخص يكون ملتزما بأمر كشرب الماء مثلا ومع ذلك لا يشرب فإنه خلف . وأيضا لا يمكن أن يكون الانسان ملتزما بأمر كالزوجية الفلانية والملكية الكذائية ومع ذلك لا يكون ملتزما به فإذا حكم الشارع بكون التزامه باقيا في وعاء الشرع أعم من أن يكون التزامه متعلقا بفعل أو يكون متعلقا بأمر وضعي فلا بد من ترتيب الآثار فإذا كان متعلق الالتزام فعلا كالصلاة مثلا تجب وان كان متعلقه امرا وضعيا يجب ترتيب آثاره فافهم واغتنم ولا تغفل . « قوله قدس سره : الثانية : في انه لو قلنا بوجوب الوفاء به من حيث التكليف الشرعي فهل يجبر عليه لو امتنع » هذه مسألة مهمة إذ يترتب عليها اثر مهم وهو جواز اجبار المشروط عليه على الاقدام بما اشترط على نفسه والذي يمكن أن